ابن رشد

1427

تفسير ما بعد الطبيعة

ولما وضع ان الجواهر ثلاثة وان أحدها المفارق وكان غيره قد وضع ذلك ذكر ذلك على جهة الشهادة فقال ولذلك يقول أناس انه مفارق يريد لأنهم اعتقدوا مثل اعتقادنا ولما كان هؤلاء القوم بعضهم يقسم هذا المفارق إلى نوعين وبعضهم يرد النوعين إلى واحد وبعضهم يجعل نوعا واحدا فقط قال إذ قسمه بعضهم إلى قسمين وبعضهم وضع الصور والتعاليمية في طبيعة واحدة وبعضهم التعاليمية فقط من هذه يريد ان هذا الجوهر بعضهم جعله طبيعتين وهي الصور والتعاليمية التي جعلوها بين الصور المفارقة وبين الجواهر المحسوسة وبعضهم جعل الصور والتعاليمية طبيعة واحدة وبعضهم جعل الجوهر المفارق التعاليمية وحدها ولم يقل بالصور والقول الأول هو قول أفلاطون والثاني فيما حكى الإسكندر قول لغير أفلاطون أو لافلاطون على ما يتأوله عليه بعض تلامذة أفلاطون والقول الثالث قول الفيثاغوريين وغيرهم وان كان قد حكى عن هؤلاء انهم ليس يقولون في العدد انه مفارق والكلام مع هؤلاء في هذا الجوهر هو في المقالة التي بعد هذه